علي بن أبي الفتح الإربلي
389
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وأرسله ، فخرج وهم لا يشكّون في رجوعه لما شاهدوا من صعوبة الحال ، فخرج بالروايا وورد واستقى وعاد ولها زجل « 1 » ، فكبّر النبيّ صلى الله عليه وآله ودعا له بخير « 2 » . وفي هذه الغزاة أقبل سهيل بن عمرو إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمّد ، إنّ أرقاءنا لحقوا بك ، فارددهم علينا . فغضب رسول اللَّه عليه السلام حتّى تبيّن الغضب في وجهه ، ثمّ قال : « لتنتهنّ يا معشر قريش ، أو ليبعثنّ اللَّه عليكم رجلًا امتحن اللَّه قلبه بالإيمان « 3 » ، يضرب رقابكم على الدين » . فقال بعض من حضر : يا رسول اللَّه ، أبو بكر ؟ قال : « لا » . قيل : عمر ؟ قال : « لا ، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة » . فتبادروا إليها ليعرفوا من هو ، فإذا هو أمير المؤمنين [ عليّ بن أبي طالب ] عليه السلام . وقد روى جماعة أنّ عليّاً قصّ هذه القصّة ثمّ قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « من كذب عَلَيّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النّار » « 4 » . وروي عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « انقطع شِسع نعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ،
--> ( 1 ) الزجل - بالتحريك - : الصوت . ( الصحاح ) . ( 2 ) الإرشاد : 1 : 121 فصل 30 . ( 3 ) في المصدر : « للإيمان » . ( 4 ) الإرشاد : 1 : 122 فصل 30 وما بين المعقوفين منه . ورواه النسائي في الخصائص : ح 31 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 138 و 4 : 298 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 1 : 133 و 8 : 433 برقم 4540 في ترجمة ربعي بن خراش ، والكلابي في مسنده المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي : ص 439 برقم 23 - 25 ، والخوارزمي في المناقب : 141 / 162 فصل 14 ، والحموئي في الفرائد : 1 : 162 / 124 باب 33 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 76 وفي الرياض النضرة : 2 : 107 ، وابن البطريق في العمدة : 224 / 353 وتواليه فصل 28 وفي خصائص الوحي المبين : 242 / 184 - 186 فصل 24 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 1 : 294 في شرح المختار 19 من باب الخطب ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : 164 / 174 في جهاده عليه السلام . وفي الباب عن أبي ذر عند محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 461 / 636 .